تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ، فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا ؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاء فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس ، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان ، والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة . ( مسألة 37 ) : إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق ، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة ، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية ، بخلاف ما إذا لم يستلزم . ( مسألة 38 ) : السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام . ( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً ، وجب عليه ( 1 ) الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ ؛ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام ، إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع . ( مسألة 40 ) : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض ، كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ وما دام عليها ( 2 ) يقصّر ، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ ( 3 ) لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط الجمع في الصورتين . ( مسألة 41 ) : إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة ، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم
شرح
( 1 ) وجوبها في نذر الصوم ممنوع ، فلا يكون نذر الصوم مثالًا للمسألة . ( 2 ) إذا رجع عن خارج الجادّة إلى محلّ الخروج أو قبله أو بعده ، وكان من محلّ الرجوع في الجادّة إلى المقصد مسافة ، وإلّا فيتمّ إذا كان مجموع المباح والمحرّم بقدر المسافة ، وأمّا إذا كان ما قبل المعصية وما بعدها مع إسقاط ما تخلّل مسافة ، فالأحوط الجمع وإن كان الأقوى القصر . ( 3 ) بل يعتبر كونه مسافة .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 514 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي