تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
السابع : أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملًا وشغلًا له كالمكاري والجمّال والملّاح ( 1 ) والساعي والراعي ونحوهم ، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً ، وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا له عرفاً ، ولو كان في سفرة واحدة ( 2 ) لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد - أيضاً - يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام ، نعم إذا لم يتحقّق الصدق إلّا بالتعدّد يعتبر ذلك . ( مسألة 45 ) : إذا سافر المكاري ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله ، كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة ، يقصّر ، نعم لو حجّ أو زار لكن من حيث إنّه عمله كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع ، أتمّ . ( مسألة 46 ) : الظاهر وجوب القصر على الحملداريّة الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها ، فإنّه يتمّ حينئذٍ . ( مسألة 47 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه ، ولكن الأحوط الجمع . ( مسألة 48 ) : من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطّاب ونحوه قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب ، إلّا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً ( 3 ) وإن لم يكن بحدّ المسافة الشرعيّة ، فإنّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة ، خصوصاً فيما هو شغله من الاحتطاب مثلًا .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الملّاح وأصحاب السفن من القسم السادس غالباً ؛ لأنّ بيوتهم معهم . ( 2 ) لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً . ( 3 ) الظاهر أنّ الميزان هو كون السفر إلى المسافة عملًا له ، لا مطلق السفر عرفاً .