تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية ( 1 ) عدم تميّز فصوله ، وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتّى المتردّد بين كونه أذاناً أو غيره ، فضلًا عن المتميّز كونه أذاناً مع عدم تميّز فصوله . ( مسألة 62 ) : الظاهر عدم اعتبار ( 2 ) كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسّطة ، بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة ، نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر . ( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ذلك البلد ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلوّ . ( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي واذن السامع على المتوسّط في الرؤية والسماع ، في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع ، فغير المتوسّط يرجع إليه ، كما أنّ الصوت الخارق في العلوّ يردّ إلى المعتاد المتوسّط . ( مسألة 65 ) : الأقوى عدم اختصاص اعتبار حد الترخّص بالوطن ( 3 ) ، فيجري في محلّ الإقامة أيضاً ، بل وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حدّ الترخّص ، كذلك في محلّ الإقامة ، فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخّص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه أن يتمّ وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن ، نعم لا يعتبر حدّ الترخّص في غير الثلاثة ، كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثمّ في الأثناء قصدها ، فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض . ( مسألة 66 ) : إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه ( 4 ) ، فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب .
شرح
( 1 ) الأقوى اعتبار خفائه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره . ( 2 ) الأحوط اعتبار ذلك ، بل لا يخلو من وجه . ( 3 ) في جريانه في غيره إشكال ، فلا يترك مراعاة الاحتياط في محلّ الإقامة والتردّد ؛ ذهاباً وعوداً . ( 4 ) إلّا إذا لزم منه محذور كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في مكان استصحاباً ، وأراد إتيان العصر في الإياب قصراً في ذلك المكان .