تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
يتب يمكن القول بوجوب التمام ؛ لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود ؛ بدعوى ( 1 ) عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود . ( مسألة 42 ) : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار ( 2 ) من المسافة ؛ لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصاً ( 3 ) إذا لم يكن الباقي مسافة . ( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية ، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ( 4 ) وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان - مثلًا - وجهان ( 5 ) ، والأحوط الإتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ صومه ( 6 ) ، والأحوط قضاؤه أيضاً ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان . ( مسألة 44 ) : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر . السادس من الشرائط : أن لا يكون ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء ؛ لعدم صدق المسافر عليهم ، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا ، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة ، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
( 1 ) هذه الدعوى ضعيفة ، فالأقوى وجوب التمام عليه . ( 2 ) بل في الباقي إذا كان مجموع المباح والملفّق بمقدار المسافة ، ويجب القصر إذا كان الباقي مسافة ، أو ما قبل التلفيق وما بعده مسافة على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الجمع في هذه الصورة . ( 3 ) هذه الخصوصيّة غير مربوطة بالاحتياط في المقدار الملفّق . ( 4 ) إن كانت البقيّة مسافة . ( 5 ) لا يبعد الصحّة ووجوب التمام . ( 6 ) فيه تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالإتمام والقضاء .