تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( مسألة 67 ) : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام ، ثمّ في الأثناء وصل إليه ، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمّها قصراً وصحّت ، بل وكذا إذا دخل ( 1 ) فيه قبل الدخول في الركوع ، وإن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام ؛ لأنّ الصلاة على ما افتتحت ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصراً أيضاً ، وإذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحدّ بنيّة القصر ثمّ في الأثناء وصل إليه أتمّها تماماً وصحّت . والأحوط في وجه إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً . ( مسألة 68 ) : إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً ، ثمّ بان أنّه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماماً ( 2 ) ، وكذا في العود إذا صلّى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة أو القضاء قصراً ، وفي عكس الصورتين بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ينعكس الحكم فيجب الإعادة قصراً في الأولى وتماماً في الثانية . ( مسألة 69 ) : إذا سافر من وطنه وجاز عن حدّ الترخّص ، ثمّ في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه ؛ إمّا لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر ، كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك ، فما دام هناك يجب عليه التمام ( 3 ) ، وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة ( 4 ) ، وأمّا إذا سافر من محلّ الإقامة وجاز عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير ، وإذا صلّى في الصورة الأولى بعد الخروج عن حدّ الترخّص قصراً ثمّ وصل إلى ما دونه فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحّة صلاته ، وأمّا إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة ؛ وإن كان يحتمل الإجزاء ( 5 ) ، إلحاقاً له بما لو صلّى ثمّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة .
شرح
( 1 ) بتخيّل عدم الوصول قبل الإتمام ، وإلّا فيشكل صحّتها . ( 2 ) إن كان تكليفه التمام فعلًا - أداء أو قضاء - فالميزان هو حاله الفعلي في الأداء ، وقضاء ما فات منه حسب ما فات في جميع الفروع . ( 3 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في اعوجاج الطريق . ( 4 ) بل مطلقاً مع عدم رجوعه عن قصده الأوّل . ( 5 ) هذا الاحتمال قويّ في غير اعوجاج الطريق مع بقائه على قصده الأوّل ، ولا يترك الاحتياط في صورة الاعوجاج .