تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى ( 1 ) ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإن كان الأقوى ( 2 ) القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر ؛ من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا . ( مسألة 34 ) : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية ، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًاّ وداعي المعصية تبعاً ، أو كان بالاشتراك ، ففي المسألة وجوه ( 3 ) ، والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد وجوب التمام ، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر . ( مسألة 35 ) : إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا - مع كون الشبهة موضوعيّة - فالأصل الإباحة إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي ، كما إذا كانت الحلّية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم ، أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة . ( مسألة 36 ) : هل المدار في الحلّية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الأصول ، إشكال ( 4 ) ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة ، فبان خلافه كما
شرح
( 1 ) مرّ اعتبارها . ( 2 ) بل الإتمام لا يخلو من قوّة ، وما في المتن ضعيف . ( 3 ) أوجهها وجوب القصر فيما إذا كان داعي المعصية تبعاً ، والتمام إذا اشتركا . ( 4 ) الظاهر وجوب القصر عند اعتقاد الحلّية ؛ ولو لأجل اقتضاء الأصل وكون المدار على الواقع عند اعتقاد الحرمة ، وأمّا مع اقتضاء الأصل ففيه إشكال ، لا يترك الاحتياط بالجمع ، وإن كان ما في المتن لا يخلو من وجه .