تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك - فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الأوّل يجب التمام ( 1 ) دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني . ( مسألة 28 ) : إذا كان السفر مباحاً ، لكن ركب دابّة غصبيّة أو كان المشي في أرض مغصوبة ، فالأقوى فيه القصر ، وإن كان الأحوط ( 2 ) الجمع . ( مسألة 29 ) : التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك - بأن كان مختاراً وكانت تبعيّته إعانة للجائر في جوره - وجب عليه التمام ، وإن كان سفر الجائر طاعة ، فإنّ التابع حينئذٍ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر . ( مسألة 30 ) : التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره ، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً ، ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً ، والأحوط الجمع ، وأمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر . ( مسألة 31 ) : إذا سافر للصيد ، فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر ، بل وكذا لو كان للتجارة ( 3 ) وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام ، ولا فرق بين صيد البرّ والبحر ، كما لا فرق - بعد فرض كونه سفراً - بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه على الأصحّ . ( مسألة 32 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة ( 4 ) يقصّر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه ؛ لكون العود جزء من سفر المعصية ، لكن الأحوط الجمع حينئذٍ . ( مسألة 33 ) : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ( 5 ) ، ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً ؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها ، وأمّا لو كان
شرح
( 1 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضاً . ( 2 ) لا يترك في الأرض المغصوبة . ( 3 ) بالنسبة إلى الصوم ، وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال ، لا يترك الاحتياط بالجمع . ( 4 ) أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية ، كما إذا كان محرّكه للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا مجرّد الرجوع إلى وطنه . ( 5 ) في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال ، بل عدم الانقطاع أوجه ، والأحوط الجمع ما دام في المنزل ، نعم انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 512 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي