تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أحكام النجس ، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير ، وإن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل ، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد ، وكذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول - بناء على نجاسة الغسالة - لا يجب فيه التعدّد . ( مسألة 12 ) : قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره ، فعلى هذا لو فرض ( 1 ) جسم لا يتأثّر بالرطوبة أصلًا كما إذا دهّن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلًا يمكن أن يقال إنّه لا يتنجّس بالملاقاة ، ولو مع الرطوبة المسرية ، ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذباب والبقّ من هذا القبيل . ( مسألة 13 ) : الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس ، فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الأنف ، نعم لو أدخل فيه شيء من الخارج ولاقى الدم في الباطن ، فالأحوط ( 2 ) فيه الاجتناب .

فصل يشترط في صحّة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن

، حتّى الظفر والشعر واللباس ؛ ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه . وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين ، وكذا في سجدتي السهو على الأحوط ، ولا يشترط فيما يتقدّمها ؛ من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ، ولا فيما يتأخّرها من التعقيب . ويلحق باللباس - على الأحوط - اللحاف الذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماء ؛ سواء كان متستّراً به أو لا ، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به - بأن كان ساتره غيره - عدم الاشتراط ( 3 ) ، ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها إلّا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه .
شرح
( 1 ) مع أنّه فرض بعيد ، مشكل جدّاً ، بل الأقرب هو التنجّس . ( 2 ) وإن كان الأقوى خلافه . ( 3 ) مع عدم اللفّ ؛ بحيث صار كاللباس ، وإلّا فالأحوط اشتراطه .