تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 1 ) : إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس صحّ ، إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً ؛ وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محلّ نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحّت الصلاة .

[ فصل في أحكام المساجد ]

( مسألة 2 ) : يجب إزالة النجاسة عن المساجد ؛ داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ، بل والطرف الخارج على الأحوط ، إلّا أن لا يجعلها الواقف جزء من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزء لا يلحقه الحكم ، ووجوب الإزالة فوريّ ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي . ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقاً ( 1 ) على الأحوط ، وأمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك . ( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً ، فيجب على كلّ أحد . ( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدّمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحّة . هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد ، أو في مسجد آخر ( 2 ) وإذا اشتغل غيره ( 3 ) بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة . ( مسألة 5 ) : إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى ، وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة ، فهل
شرح
( 1 ) والأقوى في غير صورة الهتك عدم البأس ، خصوصاً في غير مسجد الحرام . ( 2 ) أو غير المسجد . ( 3 ) مع قدرته عليها بحيث لا يضرّ بالفوريّة العرفيّة ، وإلّا فيجب عليه تشريك المساعي مقدّماً على اشتغاله بالصلاة .