ونحو ذلك ، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحبّ تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس ، وفي عيد الفطر يستحبّ تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار وإخراج الفطرة .
وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة ، ويكبّر خمس تكبيرات عقيب كلّ تكبيرة قنوت ، ثمّ يكبّر للركوع ويركع ويسجد ، ثمّ يقوم للثانية وفيها بعد الحمد وسورة يكبّر أربع تكبيرات ، ويقنت بعد كلّ منها ، ثمّ يكبّر للركوع ويتمّ الصلاة ، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة : سبع تكبيرات في الأولى ، وهي تكبيرة الإحرام ، وخمس للقنوت ، وواحدة للركوع ، وفي الثانية خمس تكبيرات أربعة للقنوت ، وواحدة للركوع ، والأظهر ( 1 ) وجوب القنوتات وتكبيراتها ، ويجوز في القنوتات كلّ ما جرى على اللسان من ذكر ودعاء كما في سائر الصلوات ، وإن كان الأفضل الدعاء المأثور ، والأولى أن يقول ( 2 ) في كلّ منها : « اللهمّ أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ، ولمحمّد صلّى اللَّه عليه وآله ذخراً وشرفاً وكرامةً ومزيداً أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد ، وأن تخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّداً وآل محمّد ، صلواتك عليه وعليهم ، اللهمّ إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك المخلصون » ويأتي بخطبتين بعد الصلاة مثل ما يؤتى بهما في صلاة الجمعة ، ومحلّهما هنا بعد الصلاة ، بخلاف الجمعة ، فإنّهما قبلها ، ولا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة ، ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كانت الصلاة بجماعة ، ولا يجب الحضور عندهما ولا الإصغاء إليهما ، وينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلّق بزكاة الفطرة من الشروط والقدر والوقت لإخراجها ، وفي خطبة الأضحى ما يتعلّق بالاضحيّة .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة ، بل يجزي كلّ سورة ، نعم الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الشمس ، وفي الثانية سورة الغاشية ، أو يقرأ في الأولى سورة سبّح اسم ، وفي الثانية سورة الشمس .
( مسألة 2 ) : يستحبّ فيها أمور : أحدها : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد . الثاني : رفع اليدين حال التكبيرات . الثالث : الإصحار بها ، إلّا في مكّة ، فإنّه يستحبّ الإتيان بها في
شرح
( 1 ) بل الأحوط .
( 2 ) الأحوط أن يأتي به رجاء .