في الوضوء ؛ لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال .
الثامنة والخمسون : لو كان مشغولًا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشكّ في أنّه صلّى ركعتين وأنّ التشهّد في محلّه ، أو ثلاث ركعات وأنّه في غير محلّه ، يجري حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد ؛ لأنّها غير معلومة وإن كان الأحوط الإتيان بهما - أيضاً - بعد صلاة الاحتياط .
التاسعة والخمسون : لو شكّ في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محلّه كما لو شكّ في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهّد أو شكّ في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهّد ، فالظاهر البناء على الإتيان وأنّ الغير أعمّ ( 1 ) من الذي وقع في محلّه أو كان زيادة في غير المحلّ ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً .
الستّون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشكّ في الظهر ، فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة ( 2 ) أو التشهّد ، وأمّا لو كان عليه سجدتا السهو ، فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان ؛ من أنّهما من متعلّقات الظهر ، ومن أنّ وجوبهما استقلاليّ وليستا جزء أو شرطاً لصحّة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهمّ فتقدّم العصر ثمّ يؤتي بهما بعدها ويحتمل التخيير .
الحادية والستّون : لو قرأ في الصلاة شيئاً بتخيّل أنّه ذكر أو دعاء أو قرآن ، ثمّ تبيّن أنّه كلام الآدمي ، فالأحوط ( 3 ) سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما ؛ لأنّهما إنّما تجبان عند السهو وليس المذكور من باب السهو ، كما أنّ الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شيء ، وكذا إذا قرأ شيئاً غلطاً من جهة الإعراب أو المادّة ومخارج الحروف .
الثانية والستّون : لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهواً ، كما إذا قدّم السورة على الحمد وتذكّر في الركوع ، فإنّه لم يزد شيئاً ولم ينقص وإن كان الأحوط الإتيان
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيه في المسألة السابعة عشر .
( 2 ) فيه وفي قضاء التشهّد تأمّل ، ويحتمل التخيير هاهنا أيضاً .
( 3 ) لا يترك ، كما أنّ الأحوط إتيانهما لسبق اللسان ؛ وإن كان عدم الوجوب له لا يخلو من قوّة .