تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
متبرّعاً ، أو إذا أذن له المستأجر ، وأمّا إذا أعطي دراهم للأربعين فاللازم استئجار أربعين ، إلّا إذا أذن المستأجر ، ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة ، بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلّي . ( مسألة 3 ) : إذا صلّى ونسي آية الكرسيّ في الركعة الأولى أو القدر في الثانية أو قرأ القدر أقلّ من العشرة نسياناً فصلاته صحيحة ، لكن لا يجزي عن هذه الصلاة ، فإن كان أجيراً وجب عليه الإعادة . ( مسألة 4 ) : إذا أخذ الأجرة ليصلّي ثمّ نسي فتركها في تلك الليلة ، يجب عليه ردّها إلى المعطي أو الاستئذان منه لأن يصلّي فيما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب ، ولو لم يتمكّن من ذلك ، فإن علم برضاه بأن يصلّي هديّة أو يعمل عملًا آخر - أتى بها ، وإلّا تصدّق بها عن صاحب المال . ( مسألة 5 ) : إذا لم يدفن الميّت إلّا بعد مدّة كما إذا نقل إلى أحد المشاهد ، فالظاهر أنّ الصلاة تؤخّر إلى ليلة الدفن وإن كان الأولى أن يؤتى بها في أوّل ليلة بعد الموت . ( مسألة 6 ) : عن الكفعمي : أنّه بعد أن ذكر في كيفيّة هذه الصلاة ما ذكر قال : وفي رواية أخرى بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهيكم التكاثر عشراً ، ثمّ الدعاء المذكور ، وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين ؛ بأن يأتي اثنتين بالكيفيّتين كان أولى . ( مسألة 7 ) : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أيّ وقت كان من الليل ، لكن الأولى التعجيل بها بعد العشاءين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما - أيضاً - بناء على المختار من جواز التطوّع لمن عليه فريضة ، هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما وإلّا فلا إشكال .

فصل في صلاة جعفر عليه السلام

وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبّات الأكيدة ، ومشهورة بين العامّة والخاصّة ، والأخبار متواترة فيها ، فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر : ألا أمنحك ، ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً وفضّة ، فتشرّف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 499 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي