تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فرض الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة ، لا يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين حتّى تبطل الصلاة ، بل هو من الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشكّ المذكور يرجع إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين ؛ لأنّه عالم حينئذٍ باحتساب ركعتيه بركعة . الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشكّ في صورة العلم الإجمالي ، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالًا من غير تعيين يجب عليه مراعاته ، وإن كان شاكّاً بالنسبة إلى كلّ منهما ، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة ، أو علم إجمالًا أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّداً ، فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلّق به ، كما في غير كثير الشكّ . التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنّه قرأ السورة - مثلًا - وشكّ في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأه لتجاوز محلّه ، ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة ، فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضاً ؛ لأنّ شكّه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى الحمد ، إلّا أنّه هو الشكّ الأوّل الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ ، وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شكّ فيه . الخمسون : إذا علم أنّه إمّا ترك سجدة أو زاد ركوعاً ، فالأحوط ( 1 ) قضاء السجدة وسجدتا السهو ثمّ إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدتا السهو ؛ عملًا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع . الحادية والخمسون : لو علم أنّه إمّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية ، وجب ( 2 ) عليه قضاء السجدة والإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة ؛ من كونهما للنقيصة أو للزيادة .
شرح
( 1 ) لا يترك مع فوت المحلّ الذكري ، ومع عدم فوته يأتي بالسجدة ويعيد الصلاة على الأحوط ، وما في المتن من جريان الأصلين غير تامّ ؛ لعدم جريان أصالة عدم السجدة لإثبات القضاء وسجدة السهو ؛ لأنّ الموضوع للحكم ليس الترك المطلق ، والترك عن سهو ليس له الحالة السابقة . ( 2 ) بل لا يجب عليه شيء .