ركناً أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لا إشكال ( 1 ) في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه وهو واضح ، وكذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ؛ لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع ، وأمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة ، فالأقوى بطلان صلاته لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ؛ لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم ( 2 ) الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن - مثلًا - فلا يمكن البناء على الأربع حينئذٍ .
الرابعة والأربعون : إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها ، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ، الأوجه الأوّل ، ولا يضرّ نيّة الخلاف ، لكن الأحوط الثاني ، فيجلس ثمّ يسجد .
الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى ، فهل يجب عليه إتيانهما ؛ لأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ المشكوك أيضاً ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ( 3 ) والأحوط إعادة الصلاة أيضاً .
السادسة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع - مثلًا - وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنّها كانت أربعاً ثمّ عاد شكّه ، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشكّ ، أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم ، والشكّ بعده شكّ بعد الفراغ ؟
وجهان ( 4 ) ، والأحوط الأوّل .
السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ، ففي البناء على إتيانها من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحلّ ، أو الحكم بالبطلان لأوله إلى الشكّ بين الواحدة والاثنتين وجهان ، الأوجه الأوّل ، وعلى هذا فلو
شرح
( 1 ) الظاهر هو بطلان صلاته في الصورة الأولى وهي ما علم ترك ركن على فرض الثلاث .
( 2 ) بل لعدم شمول أدلّة البناء لهذا الفرض .
( 3 ) بل الأوجه الثاني .
( 4 ) في المسألة وجوه ، أقربها الإتيان بركعة متّصلة ، وأحوطها إتيان التكبيرة بقصد القربة المطلقة والقراءة بقصد الرجاء والقربة .