السادس : للقيام ( 1 ) في موضع القعود أو العكس ، بل لكلّ زيادة ( 2 ) ونقيصة لم يذكرها في محلّ التدارك ، وأمّا النقيصة مع التدارك فلا توجب ، والزيادة أعمّ من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة ، كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلًا أو في غير محلّه من الثانية ، ومثل قوله : بحول اللَّه ، في غير محلّه لا مثل التكبير أو التسبيح ، إلّا إذا صدق عليه الزيادة ، كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محلّه ، فإنّ الظاهر صدق الزيادة عليه ، كما أنّ قوله : سمع اللَّه لمن حمده ، كذلك . والحاصل : أنّ المدار على صدق الزيادة ، وأمّا نقيصة المستحبّات فلا توجب ، حتّى مثل القنوت ، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائماً ، والأحوط عدم تركه ( 3 ) في الشكّ في الزيادة أو النقيصة .
( مسألة 2 ) : يجب تكرّره بتكرّر الموجب ؛ سواء كان من نوع واحد ، أو أنواع ، والكلام الواحد موجب واحد وإن طال ، نعم إن تذكّر ثمّ عاد تكرّر ، والصيغ الثلاث للسلام موجب واحد ، وإن كان الأحوط التعدّد ، ونقصان التسبيحات الأربع موجب واحد ، بل وكذلك زيادتها ، وإن أتى بها ثلاث مرّات .
( مسألة 3 ) : إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الأولى - مثلًا - وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبّر للركوع فتذكّر قبل أن يدخل في الركوع ، وجب العود للتدارك ، وعليه سجود السهو ستّ مرّات ( 4 ) : مرّة لقوله : بحول اللَّه ، ومرّة للقيام ، ومرّة للحمد ، ومرّة للسورة ، ومرّة للقنوت ، ومرّة لتكبير الركوع ، وهكذا يتكرّر خمس مرّات لو ترك التشهّد وقام وأتى بالتسبيحات ، والاستغفار بعدها ، وكبّر للركوع فتذكّر .
( مسألة 4 ) : لا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد ، كما أنّه لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، أمّا بينه وبين الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة فهو مؤخّر عنها كما مرّ .
( مسألة 5 ) : لو سجد للكلام فبان أنّ الموجب غيره ، فإن كان على وجه التقييد وجبت الإعادة ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ .
( مسألة 6 ) : يجب الإتيان به فوراً ، فإن أخّر عمداً عصى ولم يسقط ، بل وجبت المبادرة
شرح
( 1 ) على الأحوط ؛ وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 2 ) والأقوى عدم الوجوب له والاحتياط مطلوب .
( 3 ) لا بأس بتركه .
( 4 ) مرّ عدم الوجوب .