فصل في موجبات سجود السهو وكيفيّته وأحكامه
( مسألة 1 ) : يجب سجود السهو لُامور :
الأوّل : الكلام سهواً بغير قرآن ودعاء وذكر ، ويتحقّق بحرفين أو حرف واحد مفهم في أيّ لغة كان ، ولو تكلّم جاهلًا بكونه كلاماً بل بتخيّل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب ( 1 ) سجدة السهو ؛ لأنّه ليس بسهو ، ولو تكلّم عامداً بزعم أنّه خارج عن الصلاة يكون موجباً ؛ لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهواً ، وأمّا سبق اللسان فلا يعدّ ( 2 ) سهواً ، وأمّا الحرف الخارج من التنحنح والتأوّه والأنين الذي عمده لا يضرّ فسهوه - أيضاً - لا يوجب السجود .
الثاني : السلام ( 3 ) في غير موقعه ساهياً ؛ سواء كان بقصد الخروج ، كما إذا سلّم بتخيّل تماميّة صلاته أو لا بقصده ، والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، وأمّا السلام عليك أيّها النبيّ الخ فلا يوجب شيئاً ؛ من حيث إنّه سلام ، نعم يوجبه ( 4 ) من حيث إنّه زيادة سهويّة ، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك ، وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق ( 5 ) ، بل قيل : إنّ حرفين منه موجب ، لكنّه مشكل إلّا من حيث الزيادة ( 6 ) .
الثالث : نسيان السجدة الواحدة إذا فات محلّ تداركها ، كما إذا لم يتذكّر إلّا بعد الركوع أو بعد السلام ، وأمّا نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الاخر - ما عدا وضع الجبهة - فلا يوجب إلّا من حيث وجوبه لكلّ نقيصة .
الرابع : نسيان التشهّد ( 7 ) مع فوت محلّ تداركه ، والظاهر أنّ ( 8 ) نسيان بعض أجزائه - أيضاً - كذلك ، كما أنّه موجب للقضاء - أيضاً - كما مرّ .
الخامس : الشكّ بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين كما مرّ سابقاً .
شرح
( 1 ) يوجب على الأحوط .
( 2 ) الأحوط السجود له ، وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 3 ) على الأحوط .
( 4 ) بل لا يوجبه على الأقوى .
( 5 ) هذا التعليل ضعيف ، والأقوى عدم الإيجاب .
( 6 ) يأتي الإشكال فيه .
( 7 ) على الأحوط .
( 8 ) بل الظاهر خلافه .