فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسيّة
( مسألة 1 ) : قد عرفت سابقاً : أنّه إذا ترك سجدة واحدة ولم يتذكّر إلّا بعد الوصول إلى حدّ الركوع ، يجب قضاؤها بعد الصلاة ، بل وكذا إذا نسي السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة ولم يتذكّر إلّا بعد السلام على الأقوى ، وكذا إذا نسي التشهّد ( 1 ) أو أبعاضها ولم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع ، بل أو التشهّد الأخير ولم يتذكّر إلّا بعد السلام على الأقوى ، ويجب مضافاً إلى القضاء سجدتا السهو - أيضاً - لنسيان كلّ من السجدة والتشهّد ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : يشترط فيها جميع ما يشترط في سجود الصلاة وتشهّدها من الطهارة والاستقبال وستر العورة ونحوها ، وكذا الذكر والشهادتان والصلاة على محمّد وآل محمّد ، ولو نسي بعض أجزاء التشهّد وجب ( 3 ) قضاؤه فقط ، نعم لو نسي الصلاة على آل محمّد ، فالأحوط إعادة الصلاة على محمّد ؛ بأن يقول : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ولا يقتصر على قوله : وآل محمّد وإن كان هو المنسيّ فقط ، ويجب فيهما نيّة البدليّة عن المنسيّ ، ولا يجوز الفصل ( 4 ) بينهما وبين الصلاة بالمنافي ، كالأجزاء في الصلاة ، أمّا الدعاء والذكر والفعل القليل ونحو ذلك ممّا كان جائزاً في أثناء الصلاة فالأقوى جوازه والأحوط تركه ، ويجب المبادرة ( 5 ) إليهما بعد السلام ، ولا يجوز تأخيرهما عن التعقيب ونحوه .
( مسألة 3 ) : لو فصّل بينهما وبين الصلاة بالمنافي عمداً وسهواً ، كالحدث والاستدبار ، فالأحوط استئناف الصلاة بعد إتيانهما ، وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما ، وكذا لو تخلّل ما ينافي عمداً لا سهواً إذا كان عمداً ، أمّا إذا وقع سهواً فلا بأس .
( مسألة 4 ) : لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله ( 6 ) بعدهما .
( مسألة 5 ) : إذا نسي الذكر أو غيره ممّا يجب - ما عدا وضع الجبهة في سجود الصلاة - لا يجب قضاؤه .
شرح
( 1 ) على الأحوط فيه ، وأمّا أبعاضه حتّى الصلاة على النبيّ وآله ، فالأقوى عدم وجوب قضائها وإن كان أحوط .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) مرّ عدم الوجوب .
( 4 ) على الأحوط .
( 5 ) على الأحوط .
( 6 ) والأقوى عدم الوجوب .