اليوميّة ، لكن لم يدر أنّها أيّة صلاة من الخمس ، أو أنّها أداء أو قضاء ، أو أنّها قصر أو تمام ، لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب إحراز ذلك قبل الدخول ، كما لا يجب إحراز أنّه في أيّ ركعة كما مرّ .
( مسألة 6 ) : القدر المتيقّن من اغتفار زيادة الركوع للمتابعة سهواً زيادته مرّة واحدة في كلّ ركعة ، وأمّا إذا زاد في ركعة واحدة أزيد من مرّة - كأن رفع رأسه قبل الإمام سهواً ثمّ عاد للمتابعة ثمّ رفع أيضاً سهواً ثمّ عاد - فيشكل الاغتفار ، فلا يترك الاحتياط حينئذٍ بإعادة الصلاة بعد الإتمام ، وكذا في زيادة السجدة القدر المتيقّن اغتفار زيادة سجدتين في ركعة ( 1 ) ، وأمّا إذا زاد أربع فمشكل .
( مسألة 7 ) : إذا كان الإمام يصلّي أداء أو قضاء يقينيّاً ، والمأموم منحصراً بمن يصلّي احتياطاً ، يشكل ( 2 ) إجراء حكم الجماعة من اغتفار زيادة الركن ورجوع الشاكّ منهما إلى الآخر ونحوه ؛ لعدم إحراز كونها صلاة ، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة ، لا بأس بجريان حكم الجماعة ؛ لأنّه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفاً للواقع ، إلّا أنّه حكم شرعي ظاهري ، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشادي وليس حكماً ظاهريّاً ، وكذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنّه حينئذٍ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة ، لكن مفاد قاعدة التجاوز ( 3 ) أيضاً حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة .
( مسألة 8 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهّد ، أو في السلام الأوّل ، لا يلزم عليه نيّة الانفراد ، بل هو باق على الاقتداء عرفاً .
( مسألة 9 ) : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد ، ولكن يستحبّ له أن يتابعه في التشهّد متجافياً إلى أن يسلّم ثمّ يقوم إلى الرابعة .
شرح
( 1 ) في كلّ سجدة سجدة ، وأمّا زيادة سجدتين في سجدة فمحلّ إشكال أيضاً .
( 2 ) لا بأس برجوع المأموم إلى الإمام ، كما أنّه لا بأس بزيادة الركن متابعة للإمام .
( 3 ) لا بأس بالأخذ بها في الصلوات الاحتياطيّة - أيضاً - وإن لم يحرز كونها صلاة في ظاهر الشرع ؛ لأنّها إمّا صلاة واقعاً تجري فيها القاعدة أو ليست بصلاة ، فلا يحتاج المكلّف إلى تصحيحها لصحّة صلاته السابقة .