مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من سائر الجهات - أيضاً - إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة .
( مسألة 20 ) : يكره ( 1 ) إمامة الأجذم والأبرص والأغلف المعذور في ترك الختان ، والمحدود بحدّ شرعيّ بعد توبته ، ومن يكره المأمومون إمامته ، والمتيمّم للمتطهّر والحائك والحجّام والدبّاغ إلّا لأمثالهم ( 2 ) ، بل الأولى عدم إمامة كلّ ناقص للكامل ، وكلّ كامل للأكمل .
فصل في مستحبّات الجماعة ومكروهاتها
أمّا المستحبّات فأمور :
أحدها : أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً ، وخلفه إن كانوا أكثر ، ولو كان المأموم امرأة واحدة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن ؛ بحيث يكون سجودها محاذياً لركبة الإمام أو قدمه ، ولو كنّ أزيد وقفن خلفه ، ولو كان رجلًا واحداً وامرأة واحدة ، أو أكثر وقف الرجل عن يمين الإمام والامرأة خلفه ، ولو كانوا رجالًا ونساء اصطفّوا خلفه ، واصطفّت النساء خلفهم ، بل الأحوط مراعاة المذكورات . هذا إذا كان الإمام رجلًا ، وأمّا في جماعة النساء فالأولى وقوفهنّ صفّاً واحداً أو أزيد من غير أن تبرز إمامهنّ ( 3 ) من بينهنّ .
الثاني : أن يقف الإمام في وسط الصفّ .
الثالث : أن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل ممّن له مزيّة في العلم والكمال والعقل والورع والتقوى ، وأن يكون يمينه لأفضلهم في الصفّ الأوّل ، فإنّه أفضل الصفوف .
الرابع : الوقوف في القرب من الإمام .
الخامس : الوقوف في ميامن الصفوف فإنّها أفضل من مياسرها . هذا في غير صلاة الجنازة ( 4 ) ، وأمّا فيها فأفضل الصفوف آخرها .
السادس : إقامة الصفوف واعتدالها ، وسدّ الفرج الواقعة فيها ، والمحاذاة بين المناكب .
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط في الأوّلين والمحدود .
( 2 ) بل مطلقاً في بعضهم .
( 3 ) والأحوط تقدّم الإمام يسيراً .
( 4 ) لا يخفى ما في الاستثناء .