الجهّال ، ولا ممّن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس .
( مسألة 16 ) : الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة ؛ وإن كان الأقوى جوازه .
( مسألة 17 ) : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلّا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى - أيضاً - تقديم الأفضل ، وكذا الهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات .
( مسألة 18 ) : إذا تشاحّ ( 1 ) الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعيّ ، لا لأغراض دنيويّة ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدّد فالأقوى تقديم الأجود قراءة ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة ، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور ، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص ( 2 ) الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ؛ من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة ؛ من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .
( مسألة 19 ) : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب ، حتّى في أولويّة الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم ( 3 )
شرح
( 1 ) الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف جميعهم ، نعم إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم وكلّ يقول : تقدّم يا فلان ، ينبغي للقوم ملاحظة المرجّحات وينبغي للأئمّة أيضاً ذلك .
( 2 ) غير معلوم ، بل الظاهر عدم الاختصاص بها .
( 3 ) لكنّها قبيحة ، بل ربما تكون مخالفة للمروّة .