تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

فصل في شرائط إمام الجماعة

يشترط فيه أمور : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، وأن لا يكون ابن زنا ، والذكورة إذا كان المأمومون ( 1 ) أو بعضهم رجالًا ، وأن لا يكون قاعداً للقائمين ، ولا مضطجعاً للقاعدين ، ولا من لا يحسن القراءة ؛ بعدم إخراج الحرف من مخرجه ، أو إبداله بآخر ، أو حذفه ، أو نحو ذلك ، حتّى اللحن في الإعراب ، وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك . ( مسألة 1 ) : لا بأس ( 2 ) بإمامة القاعد للقاعدين ، والمضطجع لمثله ، والجالس للمضطجع . ( مسألة 2 ) : لا بأس ( 3 ) بإمامة المتيمّم للمتوضّئ ، وذي الجبيرة لغيره ، ومستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره ، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس والمبطون لغيرهما فضلًا عن مثلهما ، وكذا إمامة المستحاضة للطاهرة . ( مسألة 3 ) : لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن ( 4 ) القراءة في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، كالركعتين الأخيرتين على الأقوى ، وكذا لا بأس بالائتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة من الأذكار الواجبة والمستحبّة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم ؛ إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك . ( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه ، وأمّا إذا اتّحدا في المحلّ ، فلا يبعد الجواز وإن كان الأحوط ( 5 ) العدم ، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن ، وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحلّ - أيضاً - إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقيّة القراءة ، لكن الأحوط العدم ، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضاً . ( مسألة 5 ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكّن من كمال الإفصاح بالحروف أو كمال التأدية ، إذا كان متمكّناً من القدر الواجب فيها ، وإن كان المأموم أفصح منه .
شرح
( 1 ) لكنّ الأحوط اعتبارها مطلقاً . ( 2 ) الاقتداء بالمعذور في غير إمامة القاعد للقاعد والمتيمّم للمتوضّئ وذي الجبيرة لغيره مشكل ، لا يترك الاحتياط بتركه ؛ وإن كانت إمامة المعذور لمثله ، أو لمن هو متأخّر عنه رتبة - كالقاعد للمضطجع - لا يخلو من وجه . ( 3 ) مرّ الكلام فيه آنفاً . ( 4 ) فيه إشكال . ( 5 ) لا يترك فيه وفيما بعده .