( مسألة 35 ) : إذا نسي الإمام شيئاً من واجبات الصلاة ولم يعلم به المأموم صحّت صلاته ( 1 ) ، حتّى لو كان المنسيّ ركناً إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة ، وأمّا إذا علم به المأموم نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلّه ، وإن لم يمكن أو لم يتنبّه أو ترك تنبيهه - حيث إنّه غير واجب عليه - وجب عليه نيّة الانفراد إن كان المنسيّ ركناً أو قراءة في مورد تحمّل الإمام مع بقاء محلّها ؛ بأن كان قبل الركوع ، وإن لم يكن ركناً ولا قراءة ، أو كانت قراءة وكان التفات المأموم بعد فوت محلّ تداركها ، كما بعد الدخول في الركوع ، فالأقوى جواز بقائه على الائتمام ، وإن كان الأحوط الانفراد أو الإعادة بعد الإتمام .
( مسألة 36 ) : إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته ؛ من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك ، فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين ، وإن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه ( 2 ) .
( مسألة 37 ) : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهداً وليس بمجتهد مع كونه عاملًا برأيه ، وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلّد لمن ليس أهلًا للتقليد إذا كانا مقصّرين في ذلك ، بل مطلقاً على الأحوط إلّا إذا علم صلاته موافقة للواقع ( 3 ) ؛ من حيث إنّه يأتي بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط ، ويترك كلّ ما هو محتمل المانعيّة ، لكنّه فرض بعيد ؛ لكثرة ما يتعلّق بالصلاة من المقدّمات والشرائط والكيفيّات ، وإن كان آتياً بجميع أفعالها وأجزائها ، ويشكل حمل فعله على الصحّة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
( مسألة 38 ) : إذا دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاكّ فيه ، لا يجوز له الائتمام في الصلاة ، نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به ، نعم لو دخل الإمام نسياناً من غير مراعاة للوقت أو عمل بظنّ غير معتبر ، لا يجوز الائتمام به ، وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء ؛ لبطلان صلاة الإمام حينئذٍ واقعاً ، ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة ؛ لأنّه مختصّ بما إذا كان عالماً أو ظانّاً بالظنّ المعتبر .
شرح
( 1 ) إذا لم يزد ركناً متابعة بعد نسيان الإمام - فيما إذا كان المنسيّ ركناً - لعدم الاغتفار حينئذٍ .
( 2 ) بل الظاهر عدم وجوبه ، لكن لا يجوز له البقاء على الإمامة .
( 3 ) أو لرأي من يتّبع رأيه مع عدم التقصير في الفرضين .