تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
رأسه ، وجب عليه العود والمتابعة ، ولا يضرّ زيادة الركن حينئذٍ ؛ لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك ، وإن لم يعد أثم وصحّت صلاته ، لكنّ الأحوط إعادتها بعد الإتمام ، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها ولو ترك المتابعة حينئذٍ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة ، وإن كان الرفع قبل الذكر . هذا ، ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة ، وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة ، ولو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين ، وأمّا في السجدة الواحدة فلا . ( مسألة 10 ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ، ثمّ عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع ، فالظاهر بطلان الصلاة ؛ لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة ، واغتفار مثله غير معلوم ، وأمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان ؛ لعدم كونه زيادة ركن ولا عمديّة ، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام . ( مسألة 11 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة ، فتخيّل أنّها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة ، فبان كونها الثانية حسبت ثانية ( 1 ) ، وإن تخيّل أنّها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنّها الأولى حسبت متابعة ( 2 ) ، والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام . ( مسألة 12 ) : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً ، لا يجوز له المتابعة لاستلزامه الزيادة العمديّة ، وأمّا إذا كانت سهواً وجبت ( 3 ) المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود معه ، والأحوط الإتيان بالذكر في كلّ من الركوعين أو السجودين ؛ بأن يأتي بالذكر ثمّ يتابع ، وبعد المتابعة أيضاً يأتي به ، ولو ترك المتابعة عمداً أو سهواً لا تبطل صلاته وإن أثم في صورة العمد ، نعم لو كان ركوعه قبل الإمام في حال قراءته فالأحوط البطلان مع ترك المتابعة ، كما أنّه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمداً في حال قراءته لكن البطلان - حينئذٍ - إنّما هو من جهة ترك القراءة وترك بدلها وهو قراءة الإمام ، كما أنّه لو رفع رأسه عامداً قبل الإمام وقبل الذكر الواجب بطلت صلاته ، من جهة ترك الذكر .
شرح
( 1 ) لا يخلو من إشكال ، فلا يترك الاحتياط فيه . ( 2 ) بل حسبت ثانية ، فله قصد الانفراد وإتمام الصلاة ، ولا يبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية وجواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام ، والأوّل أحوط ، كما أنّ إعادة الصلاة مع المتابعة أحوط . ( 3 ) وجوبها محلّ إشكال ؛ وإن لا يخلو من وجه .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 434 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي