الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس .
وأمّا وقتها : ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى ، فتجب المبادرة إليها ؛ بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء ، وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط عدم التأخير ( 1 ) عن الشروع في الانجلاء ، وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير ، وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة فلا وقت لها ، بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ، وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره .
وأمّا كيفيّتها : فهي ركعتان ، في كلّ منهما خمس ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس من كلّ منهما ، فيكون المجموع عشر ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس ، وسجدتان بعد العاشر ، وتفصيل ذلك ؛ بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة ، ثمّ يقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه ، ويقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع وهكذا حتّى يتمّ خمساً فيسجد بعد الخامس سجدتين ، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، وهكذا إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد ويسلّم ، ولا فرق بين اتّحاد السورة في الجميع أو تغايرها ، ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات ، فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الأولى الفاتحة ، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر ، ثمّ يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من تلك السورة ويركع ، ثمّ يرفع ويقرأ بعضاً آخر ، وهكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة ثمّ يركع ، ثمّ يسجد بعده سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية ، فيقرأ في القيام الأوّل الفاتحة وبعض السورة ، ثمّ يركع ويقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين ، ويتشهّد ويسلّم ، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة ، وسورة تامّة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرّة ، ويجب إتمام سورة في كلّ ركعة وإن زاد عليها فلا بأس ، والأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع ، كما أنّ الأحوط والأقوى عدم مشروعيّة الفاتحة حينئذٍ إلّا إذا أكمل السورة ، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة ، وهكذا كلّما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده ، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة ، بل ركع عن بعضها ، فإنّه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد كما عرفت ، نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض ( 2 ) سورة فسجد فالأقوى
شرح
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بركوع الخامسة عن آخر السورة وافتتاح السورة في الثانية بعد الحمد .