عدم ( 1 ) جواز قطع الصلاة لإزالتها ؛ لأنّ دليل فوريّة الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام . هذا في سعة الوقت ، وأمّا في الضيق فلا إشكال ، نعم لو كان الوقت موسّعاً ، وكان بحيث لولا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع .
( مسألة 3 ) : إذا توقّف أداء الدّين المطالب به على قطعها ، فالظاهر وجوبه في سعة الوقت ، لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الإقدام على الأداء متشاغلًا ( 2 ) بالصلاة .
( مسألة 4 ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها ، فالظاهر الصحّة وإن كان آثماً في ترك ( 3 ) الواجب ، لكن الأحوط الإعادة ، خصوصاً في صورة توقّف دفع الضرر الواجب عليه .
( مسألة 5 ) : يستحبّ ( 4 ) أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » .
فصل في صلاة الآيات
وهي واجبة على الرجال والنساء والخناثي ، وسببها أمور :
الأوّل والثاني : كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، وإن لم يحصل منهما خوف .
الثالث : الزلزلة ، وهي أيضاً سبب لها مطلقاً ، وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى .
الرابع : كلّ مخوّف سماوي أو أرضي ( 5 ) ، كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر ، والظلمة الشديدة ، والصاعقة ، والصيحة ، والهدّة ، والنار التي تظهر في السماء ، والخسف وغير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس ، ولا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات ، ولا بخوف النادر ، ولا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلّا للأوحديّ ( 6 ) من
شرح
( 1 ) مرّ الكلام في هذه المسألة آنفاً .
( 2 ) مع عدم كونه منافياً للصلاة .
( 3 ) في الموارد المذكورة لا يكون آثماً بترك القطع ، بل آثم بترك ما هو واجب عليه كحفظ النفس وأشباهه .
( 4 ) لم يتّضح وجهه .
( 5 ) على الأحوط .
( 6 ) ولا فيما إذا كان سريع الزوال ، كمرور بعض الأحجار الجويّة عن مقابلهما بحيث ينطمس نورهما عن البصر لكن زال انطماسه سريعاً .