تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
نفسه من إظهار الصوت ، حكمه حكم القهقهة ( 1 ) . السابع : تعمّد البكاء المشتمل على الصوت - بل وغير المشتمل عليه ( 2 ) على الأحوط - لُامور الدنيا ، وأمّا البكاء للخوف من اللَّه ولُامور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ، والظاهر أنّ البكاء اضطراراً - أيضاً - مبطل ، نعم لا بأس به إذا كان سهواً ، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيويّ من اللَّه فيبكي تذلّلًا له تعالى ليقضي حاجته . الثامن : كلّ فعل ماح لصورة الصلاة ؛ قليلًا كان أو كثيراً ، كالوثبة ( 3 ) والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به ، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه ، وعدّ الركعات بالحصى ، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص ، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة - بمعنى المتابعة العرفيّة - إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا يضرّ ، والأحوط الاجتناب عنه عمداً . التاسع : الأكل والشرب ( 4 ) الماحيان للصورة ، فتبطل الصلاة بهما عمداً كانا أو سهواً ، والأحوط الاجتناب عمّا كان منهما مفوّتاً للموالاة العرفيّة عمداً ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان ، وكذا بابتلاع قليل ( 5 ) من السكّر الذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً ، ويستثنى أيضاً ما ورد في النصّ بالخصوص ؛ من جواز شرب الماء لمن كان مشغولًا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازماً على الصوم في ذلك اليوم ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة ، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ،
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الإلحاق بها إلّا مع محو الصورة ، وكذا في السهويّة . ( 2 ) عدم إبطاله لا يخلو من قوّة . ( 3 ) الميزان ما هو الماحي للصورة عند المتشرّعة ، وفي إطلاق بعض الأمثلة مناقشة . ( 4 ) الأحوط الاجتناب منهما مطلقاً . ( 5 ) الأحوط الاجتناب عنه ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان ، وأمّا ابتلاع اللقمة الباقية فالأحوط الاجتناب عنه .