الردّ بقوله : عليك ، أو بقوله : سلام ، من دون عليك .
( مسألة 33 ) : المستفاد من بعض الأخبار أنّه يستحبّ أن يسلّم الراكب على الماشي ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهم على أصحاب الحمير ، والقائم على الجالس ، والجماعة القليلة على الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ومن المعلوم أنّ هذا مستحبّ في مستحبّ ( 1 ) وإلّا فلو وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضاً .
( مسألة 34 ) : إذا سلّم سخريّة أو مزاحاً ، فالظاهر عدم وجوب ردّه .
( مسألة 35 ) : إذا سلّم على أحد شخصين ولم يعلم أنّه أيّهما أراد ، لا يجب الردّ على واحد منهما ؛ وإن كان الأحوط في غير حال الصلاة الردّ من كلّ منهما .
( مسألة 36 ) : إذا تقارن سلام شخصين كلّ على الآخر وجب على كلّ منهما الجواب ، ولا يكفي سلامه الأوّل ، لأنّه لم يقصد الردّ بل الابتداء بالسلام .
( مسألة 37 ) : يجب جواب سلام قارئ ( 2 ) التعزية والواعظ ونحوهما من أهل المنبر ، ويكفي ردّ أحد المستمعين .
( مسألة 38 ) : يستحبّ الردّ بالأحسن في غير حال الصلاة ؛ بأن يقول في جواب سلام عليكم : سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، بل يحتمل ذلك فيها أيضاً ، وإن كان الأحوط الردّ بالمثل .
( مسألة 39 ) : يستحبّ للعاطس ولمن سمع عطسة الغير - وإن كان في الصلاة - أن يقول : الحمد للَّه ، أو يقول : الحمد للَّه وصلّى اللَّه على محمّد وآله ، بعد أن يضع ( 3 ) إصبعه على أنفه ، وكذا يستحبّ تسميت العاطس ؛ بأن يقول له : يرحمك اللَّه ؛ أو يرحمكم اللَّه ؛ وإن كان في الصلاة ، وإن كان الأحوط الترك ( 4 ) حينئذٍ ويستحبّ للعاطس كذلك أن يردّ التسميت بقوله : يغفر اللَّه لكم .
السادس : تعمّد القهقهة ولو اضطراراً ، وهي الضحك المشتمل على الصوت والمدّ والترجيع ، بل مطلق الصوت على الأحوط ، ولا بأس بالتبسّم ولا بالقهقهة سهواً ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديراً ، كما لو امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه لكن منع
شرح
( 1 ) ليس من قبيله كما لا يخفى ، بل من قبيل آكديّة الاستحباب .
( 2 ) إذا سلّم تحيّة لأهل المجلس .
( 3 ) أي العاطس .
( 4 ) لا يترك .