تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
جهة لزوم الزيادة ؛ سواء كان ذلك في الأفعال أو الأقوال ، وفي الأركان أو غيرها ، وإن كان سهواً ، فإن كان في الأركان ، بأن قدّم ركناً على ركن ، كما إذا قدّم السجدتين على الركوع فكذلك ، وإن قدّم ركناً على غير الركن كما إذا قدّم الركوع على القراءة أو قدّم غير الركن على الركن كما إذا قدّم التشهّد على السجدتين ، أو قدّم غير الأركان بعضها على بعض ، كما إذا قدّم السورة - مثلًا - على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهواً ، وحينئذٍ فإن أمكن التدارك بالعود ؛ بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب وإلّا فلا ، نعم يجب عليه سجدتان ( 1 ) لكلّ زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك . ( مسألة 1 ) : إذا خالف الترتيب في الركعات سهواً ، كأن أتى بالركعة الثالثة في محلّ الثانية ؛ بأن تخيّل بعد الركعة الأولى أنّ ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الأربعة وركع وسجد وقام إلى الثالثة ، وتخيّل أنّها ثانية فأتى بالقراءة والقنوت لم تبطل صلاته ، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية وما قصده ثانية ثالثة قهراً ، وكذا لو سجد الأولى بقصد الثانية والثانية بقصد الأولى .

فصل في الموالاة

قد عرفت سابقاً وجوب الموالاة في كلّ من القراءة والتكبير والتسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنّه لو تركها عمداً على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة بخلاف ما إذا كان سهواً ، فإنّه لا تبطل الصلاة ، وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام ، فإنّ فوات الموالاة فيها سهواً بمنزلة نسيانها ، وكذا في السلام فإنّه بمنزلة عدم الإتيان به ، فإذا تذكّر ذلك ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكّر ( 2 ) فإنّه كالإتيان به بعد نسيانه ، وكما يجب الموالاة في المذكورات ، تجب في أفعال الصلاة ؛ بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة ؛ سواء كان عمداً أو سهواً مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور ، فإنّه لا يوجب البطلان .
شرح
( 1 ) وجوبهما إنّما هو في بعض الموارد لا في كلّ زيادة ونقيصة على الأقوى ، كما يأتي في محلّه . ( 2 ) مرّ الاحتياط فيه .