تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

فصل في التسليم

وهو واجب على الأقوى ، وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ومحلّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركناً فتركه عمداً مبطل لا سهواً ، فلو سها عنه وتذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ( 1 ) ، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ، وإن تذكّر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه ، إلّا إذا تكلّم ، فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس ، وكونه مطمئنّاً وله صيغتان ، هما : « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » و « السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » . والواجب إحداهما ، فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبّة ؛ بمعنى كونها جزء مستحبّيّاً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبيّ . . . » فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهّد ، وليس واجباً ، بل هو مستحبّ ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السلام عليكم » بحذف قوله : « ورحمة اللَّه وبركاته » ، وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة والموالاة ، والأقوى عدم كفاية قوله : « سلام عليكم » ؛ بحذف الألف واللام . ( مسألة 1 ) : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه ؛ بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ( 2 ) ، والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ، لأنّ المفروض أنّه ترك نسياناً جزء غير ركنيّ ، فيكون الحدث خارج الصلاة . ( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه نيّة الخروج من الصلاة ، بل هو مخرج قهراً ، وإن قصد عدم الخروج ، لكن الأحوط عدم قصد عدم الخروج ، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة . ( مسألة 3 ) : يجب تعلّم السلام على نحو ما مرّ في التشهّد ، وقبله يجب متابعة الملقّن إن
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط بإعادتها لو أتى بالمنافيات قبل فوات الموالاة ، وإن كان عدم وجوبها وصحّة صلاته مطلقاً لا يخلو من قوّة ، والأقوى عدم وجوب سجدتي السهو لتركه . ( 2 ) لكن مرّ الاحتياط .