تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عن بعض الأئمّة عليهم السلام أنّه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، نعم يعتبر فيه إباحة المكان ( 1 ) ، ولا يشترط فيه الذكر وإن كان يستحبّ أن يقول : « شكراً للَّه » أو « شكراً شكراً » و « عفواً عفواً » مائة مرّة ، أو ثلاث مرّات ، ويكفي مرّة واحدة أيضاً ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ، ويستحبّ مرّتان ، ويتحقّق التعدّد بالفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين أو الجميع مقدّماً للأيمن منهما على الأيسر ، ثمّ وضع الجبهة ثانياً ، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ويستحبّ أيضاً أن يمسح موضع سجوده بيده ، ثمّ إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحبّ أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب عن موسى بن جعفر عليهما السلام : ما أقول في سجدة الشكر ، فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال عليه السلام : « قل وأنت ساجد : اللهمّ إنّي أشهدك واشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنّك أنت اللَّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمّداً نبيّي ، وعليّاً والحسن والحسين - إلى آخرهم - أئمّتي ، بهم أتولّى ، ومن أعدائهم أتبرّأ ، اللهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم - ثلاثاً - اللهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد - ثلاثاً - اللهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر - ثلاثاً - ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليَّ الأرض بما رحبت ، يا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيّاً ، صلّ على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد ، ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول : يا مذلّ كلّ جبّار ، ويا معزّ كلّ ذليل ، قد وعزّتك بلغ مجهودي - ثلاثاً - ثمّ تقول : يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام ، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة : شكراً شكراً ، ثمّ تسأل حاجتك إن شاء اللَّه » ، والأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة - أيضاً - على ما يصحّ السجود عليه ، ووضع سائر المساجد على الأرض ولا بأس بالتكبير قبلها وبعدها لا بقصد الخصوصيّة والورود . ( مسألة 22 ) : إذا وجد سبب سجود الشكر وكان له مانع من السجود على الأرض
شرح
( 1 ) الأقوى عدم اعتبارها ، وعدم اعتبار شيء ممّا يعتبر في السجود الصلاتي بعد تحقّق مسمّاه مضافاً إلى النيّة ، ولكنّه أحوط . نعم يعتبر على الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل لا يخلو من قوّة كما تقدّم .