المكان ، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع ، والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، ولا يعتبر فيه الطهارة من الحدث ولا من الخبث ، فتسجد الحائض وجوباً عند سببه ، وندباً عند سبب الندب ، وكذا الجنب ، وكذا لا يعتبر فيه الاستقبال ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة ، فضلًا عن صفات الساتر ؛ من الطهارة وعدم كونه حريراً أو ذهباً أو جلد ميتة ، نعم يعتبر ( 1 ) أن لا يكون لباسه مغصوباً إذا كان السجود يعدّ تصرّفاً فيه .
( مسألة 17 ) : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبير افتتاح ، نعم يستحبّ التكبير للرفع منه ، بل الأحوط عدم تركه .
( مسألة 18 ) : يكفي فيه مجرّد السجود ، فلا يجب فيه الذكر وإن كان يستحبّ ، ويكفي في وظيفة الاستحباب كلّ ما كان ، ولكنّ الأولى أن يقول : « سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً ، لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا مستعظماً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » أو يقول : « لا إله إلّا اللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّا اللَّه إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلّا اللَّه عبوديّة ورقّاً ، سجدت لك يا رب تعبّداً ورقّاً ، لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير » أو يقول : « إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو » أو يقول ما قاله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في سجود سورة العلق وهو : « أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك عن عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا احصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » .
( مسألة 19 ) : إذا سمع القراءة مكرّراً وشكّ بين الأقلّ والأكثر يجوز له الاكتفاء في التكرار بالأقلّ ، نعم لو علم العدد وشكّ في الإتيان بين الأقلّ والأكثر وجب الاحتياط بالبناء على الأقلّ أيضاً .
( مسألة 20 ) : في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدّد رفع الجبهة عن الأرض ، ثمّ الوضع للسجدة الأخرى ، ولا يعتبر الجلوس ثمّ الوضع ، بل ولا يعتبر رفع سائر المساجد وإن كان أحوط .
( مسألة 21 ) : يستحبّ السجود للشكر لتجدّد نعمة أو دفع نقمة أو تذكّرهما ممّا كان سابقاً ، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين ، فقد روي
شرح
( 1 ) على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الاعتبار .