القيام ( 1 ) ولو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدّم ترك الاستقلال فيقوم منتصباً معتمداً ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدّم ترك الاستقرار ، ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدّم الأوّل ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال .
( مسألة 15 ) : إذا لم يقدر على القيام - كلًاّ ولا بعضاً - مطلقاً حتّى ما كان منه بصورة الركوع صلّى من جلوس ، وكان الانتصاب جالساً بدلًا عن القيام ، فيجري فيه حينئذٍ جميع ما ذكر فيه حتّى الاعتماد وغيره ، ومع تعذّره صلّى مضطجعاً على الجانب الأيمن كهيئة المدفون ، فإن تعذّر فعلى الأيسر عكس الأوّل ، فإن تعذّر صلّى مستلقياً كالمحتضر ، ويجب الانحناء للركوع والسجود بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يومئ برأسه ، ومع تعذّره فبالعينين بتغميضهما ، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويزيد في غمض ( 2 ) العين للسجود على غمضها للركوع ، والأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على الجبهة والإيماء بالمساجد ( 3 ) الاخر أيضاً ، وليس بعد المراتب المزبورة حدّ موظّف فيصلّي كيفما قدر ، وليتحرّ الأقرب إلى صلاة المختار ، وإلّا فالأقرب إلى صلاة المضطرّ على الأحوط .
( مسألة 16 ) : إذا تمكّن من القيام لكن لم يتمكّن من الركوع قائماً جلس وركع جالساً ، وإن لم يتمكّن من الركوع والسجود صلّى قائماً وأومأ للركوع والسجود وانحنى لهما ( 4 ) بقدر الإمكان ، وإن تمكّن من الجلوس جلس لإيماء السجود ( 5 ) ، والأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته إن أمكن .
( مسألة 17 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائماً مومئاً أو جالساً مع الركوع والسجود ، فالأحوط تكرار ( 6 ) الصلاة ، وفي الضيق يتخيّر بين الأمرين .
شرح
( 1 ) بنظر العرف ، وما ذكره في المتن من الترجيح في الدوران وإن لا يخلو من وجه ، لكن لا يترك الاحتياط في جميع الموارد بالجمع بتكرار الصلاة .
( 2 ) على الأحوط وإن كان الأقوى عدم لزومه .
( 3 ) لا يجب ذلك .
( 4 ) لا يجب ذلك للسجود .
( 5 ) ولو أمكنه إيجاد مسمّى السجود الاضطراري يقدّم على الإيماء .
( 6 ) وإن لا يبعد لزوم اختيار الأوّل في السعة ، فضلًا عن الضيق ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتكرار في السعة ، واختيار الأوّل في الضيق والقضاء جالساً ، بل لا يترك في الفرضين .