تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 13 ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل ، إلّا إذا كان قصد الجزئيّة تبعاً وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال : « اللَّه أكبر » مثلًا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل ( 1 ) ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئيّة . ( مسألة 14 ) : وقت النيّة ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناء على الداعي ، وعلى الإخطار اللازم اتّصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير وهو أيضاً سهل . ( مسألة 15 ) : يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة ؛ بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة ، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّراً ، وأمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلي . ( مسألة 16 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك ، أو نوى القاطع ( 2 ) والمنافي فعلًا أو بعد ذلك ، فإن أتمّ مع ذلك بطل ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأولى ، فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً ( 3 ) ، فإن كان قليلًا لم يبطل ، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً . ( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها ، ولا يضرّ ( 4 ) سبق اللسان ولا الخطور الخيالي . ( مسألة 18 ) : لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس ، صحّت على ما افتتحت عليه . ( مسألة 19 ) : لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً - مثلًا - قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ( 5 ) ، فالأحوط الإتمام والإعادة ، نعم لو رأى نفسه في صلاة معيّنة
شرح
( 1 ) إذا كان أصل الإتيان بقصد الصلاة ورفع الصوت بقصد الإعلان ، وأمّا مع التشريك في أصل الإتيان مشكل أو مبطل ، حتّى مع كون الإعلان تبعاً . ( 2 ) مع الالتفات إلى منافاته للصلاة ، وإلّا فالأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان بالأجزاء على هذه الحالة . ( 3 ) ماحياً للصورة . ( 4 ) إذا كان الباعث له هو داعي ما قام عليه . ( 5 ) بل ممنوع ، وللمسألة صور كثيرة ، والأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر أو شكّ في إتيانه وكان في الوقت المشترك العدول إلى الظهر ، وكذا في الوقت المختصّ بالعصر إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقية الظهر وإدراك ركعة من العصر ، ومع عدم السعة ، فإن كان واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر مع العلم بعدم الإتيان ، ومع الشكّ لا يعتني به على الأقوى ، والأحوط القضاء ، ومع عدم السعة لإدراك ركعة - أيضاً - فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت مع العلم بعدم إتيان الظهر ، وإلّا فيقضي العصر والأحوط قضاء الظهر أيضاً ، ولا يبعد جواز رفع اليد عمّا بيده في هذه الصورة وقضاؤهما في صورة العلم بتركهما وقضاء العصر فقط مع الشكّ في إتيانهما ، والأحوط قضاء الظهر أيضاً .