( مسألة 5 ) : لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ، ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها .
( مسألة 6 ) : الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة في الصلاة ، خصوصاً في صلاة الاحتياط ( 1 ) للشكوك ، وإن كان الأقوى معه الصحّة .
( مسألة 7 ) : من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه ، فيأتي بها جزء فجزء ، ويجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال .
( مسألة 8 ) : يشترط في نيّة الصلاة - بل مطلق العبادات - الخلوص عن الرياء ، فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ؛ لأنّه شرك باللَّه تعالى ، ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه : أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرّد إراءة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر اللَّه تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ؛ لأنّه فاقد لقصد القربة أيضاً . الثاني : أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ، وهذا أيضاً باطل ؛ سواء كانا مستقلّين ، أو كان أحدهما تبعاً والآخر مستقلًاّ ، أو كانا معاً ومنضمّاً محرّكاً وداعياً .
الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وهذا أيضاً باطل ، وإن كان محلّ التدارك باقياً ، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صحّ ( 2 ) . الرابع : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء ، كالقنوت في الصلاة ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى . الخامس : أن يكون أصل العمل للَّه ، لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء . السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أوّل الوقت رياء ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى . السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضاً باطل على الأقوى . الثامن : أن يكون في مقدّمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة . التاسع : أن
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط فيها ، بل البطلان لا يخلو من وجه .
( 2 ) في صحّة الأذان والإقامة تأمّل .