لا يبعد صحّتها على النيّة الأولى ، كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثمّ بان أنّه صلّاها ، فإنّها تصحّ عصراً لكن الأحوط ( 1 ) الإعادة .
( مسألة 26 ) : لا بأس ( 2 ) بترامي العدول ، كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها ، فإنّه يعدل منها إليها وهكذا .
( مسألة 27 ) : لا يجوز العدول بعد الفراغ إلّا في الظهرين ( 3 ) إذا أتى بنيّة العصر بتخيّل أنّه صلّى الظهر فبان أنّه لم يصلّها ، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنّه يجعلها ظهراً وقد مرّ سابقاً .
( مسألة 28 ) : يكفي في العدول مجرّد النيّة من غير حاجة ( 4 ) إلى ما ذكر في ابتداء النيّة .
( مسألة 29 ) : إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو الكاري - مثلًا - فشرع في الصلاة بنيّة التمام ( 5 ) قبل الوصول إلى حدّ الترخّص فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص ، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنّه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط الإتمام والإعادة قصراً ، وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنيّة القصر فوصل إلى حدّ الترخّص يعدل إلى التمام .
( مسألة 30 ) : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة فعلًا وتخيّل أنّها الظهر - مثلًا - ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته هي العصر أو بالعكس ، فالظاهر الصحّة ؛ لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق .
( مسألة 31 ) : إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل - مثلًا - فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك ، فبان أنّه لم يصلّ الأوّلتين صحّت وحسبت له الأوّلتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبيّن بطلان الأوّلتين ، وليس هذا من باب العدول ، بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين ، فتحسب على ما هو الواقع ، نظير ركعات الصلاة ؛ حيث إنّه لو تخيّل أنّ ما بيده من الركعة ثانية - مثلًا - فبان أنّها الأولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضرّ ، ويحسب على ما هو الواقع .
شرح
( 1 ) لا يترك إلّا في مثل ما تقدّم في التعليقة الآنفة .
( 2 ) فيه تأمّل .
( 3 ) حتّى فيهما .
( 4 ) لحصول ما ذكر ، وإلّا فيحتاج إليه .
( 5 ) بتخيّل عدم الوصول إلى حدّ الترخّص قبل الإتمام ، وإلّا فصحّة صلاته في بعض فروض المسألة محلّ إشكال بل منع .