امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحّته ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنّما يصحّ إذا كان على الوجه الأوّل .
( مسألة 1 ) : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلًا متعدّداً ، ولكن يكفي التعيين الإجمالي ؛ كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا ، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً ، ولا يجب ( 1 ) مع الاتّحاد .
( مسألة 2 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام ، ولا الوجوب والندب إلّا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا ، وتخيّل أنّه أمر أدائي فبان قضائيّاً ، أو بالعكس ، أو تخيّل أنّه وجوبي فبان ندبيّاً أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحاً ، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلّا ، أو الأمر الوجوبي ليس إلّا ، فبان الخلاف ، فإنّه باطل ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة ، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً ، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول ( 3 ) إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال بتعيّنه ، والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة .
( مسألة 4 ) : لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا ، بل يكفي الإجمال ، نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة ، أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز ( 4 ) تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة ؛ كأن يقصد كلًاّ منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيّة .
شرح
( 1 ) بل يجب معه أيضاً ؛ وإن حصل إجمالًا بقصد ما في الذمّة .
( 2 ) غير معلوم ؛ إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطأ .
( 3 ) الظاهر وجوب العمل بالشكّ من غير لزوم قصد العدول ، والأحوط الإعادة أيضاً .
( 4 ) بل في إمكانه إشكال مع قصد امتثال أمر الصلاة .