تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنّك حال الصلاة وهذا لا يكون مبطلًا إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً . العاشر : أن يكون العمل خالصاً للَّه ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضاً ، كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد ( 1 ) . ( مسألة 9 ) : الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان ؛ بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص ، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملًا يدلّ على أنّه فعل كذا . ( مسألة 10 ) : العجب المتأخّر لا يكون مبطلًا ، بخلاف المقارن . فإنّه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى خلافه . ( مسألة 11 ) : غير الرياء من الضمائم : إمّا حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراماً وكان متّحداً ( 2 ) مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء ، وإن كان خارجاً عن العمل مقارناً له لم يكن مبطلًا ، وإن كان مباحاً أو راجحاً ، فإن كان تبعاً وكان داعي القربة مستقلًاّ فلا إشكال في الصحّة ( 3 ) ، وإن كان مستقلًاّ وكان داعي القربة تبعاً بطل ، وكذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً وداعياً على العمل ، وإن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة ( 4 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة . ( مسألة 12 ) : إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها ، كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحيّة وسلام الصلاة بطل ( 5 ) ، إن كان من الأجزاء الواجبة ؛ قليلًا كان أم كثيراً ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبّة غير القرآن والذكر على الأحوط ( 6 ) ، وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا ، إلّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة ، أو كان كثيراً .
شرح
( 1 ) فيه إشكال ، بل كونه مضرّاً لا يخلو من وجه . ( 2 ) مجرّد اتحاده مع العمل أو جزئه لا يوجب الإبطال على الأقوى . ( 3 ) إن كانت الضميمة جزء للداعي عند الاجتماع مع الداعي الاستقلالي ، فلا يبعد القول بالبطلان . ( 4 ) بل الأقوى البطلان مع اجتماعهما على التحريك في غير الراجح ، والأحوط فيه البطلان أيضاً . ( 5 ) أي بطلت الصلاة مطلقاً إذا كان الإتيان عمداً ، وفي الأركان ولو سهواً . ( 6 ) بل مطلقاً على الأحوط .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 332 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي