الريح ، أو طامحاً ببصره إلى السماء ، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمّض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع ، وكلّ ما ينافي الصلاة في العرف والعادة ، وكلّ ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة ، وينبغي - أيضاً - أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ، ولبس أنظف الثياب ، والخاتم من عقيق ، والتمشّط ، والاستياك ونحو ذلك .
فصل واجبات الصلاة أحد عشر
: النيّة ، والقيام ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهّد ، والسلام ، والترتيب ، والموالاة . والخمسة الأولى أركان ( 1 ) ؛ بمعنى أنّ زيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان ، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي ، وبناء على الإخطار غير قادحة ، والبقيّة واجبات غير ركنيّة ، فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً .
فصل في النيّة
وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفي فيها الداعي القلبيّ ، ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفّظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختياريّة ، كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النيّة . نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها ؛ بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات : أحدها - وهو أعلاها - ( 2 ) : أن يقصد امتثال أمر اللَّه ؛ لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » . الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه . الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه . الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ؛ بأن يكون الداعي إلى
شرح
( 1 ) القيام ركن في الجملة كما يأتي ، كما أنّ السجدتين ركن .
( 2 ) وأعلى منه درجات اخر ؛ أشارت إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج و « مصباح الشريعة » .