تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 9 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ، ولو أتى به بقصدها بطل ، وأمّا أذان الإعلام فقد يقال ( 1 ) بجواز أخذها عليه ، لكنّه مشكل ، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال . ( مسألة 10 ) : قد يقال : إنّ اللحن في أذان الإعلام لا يضرّ ، وهو ممنوع .

فصل ينبغي للمصلّي بعد إحراز شرائط صحّة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه

، فإنّ الصحّة والإجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحاً ولا يعدّ فاعله تاركاً بحيث يستحقّ العقاب على الترك ، لكن لا يكون مقبولًا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل ، فإنّه روحه ، وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلًا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلّا فبمقداره ، فقد يكون نصفه مقبولًا ، وقد يكون ثلثه مقبولًا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا ، ومعنى الإقبال أن يحضر قلبه ويتفهّم ما يقول ، ويتذكّر عظمة اللَّه تعالى ، وأنّه ليس كسائر من يخاطب ويتكلّم معه ، بحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، وبملاحظة أنّه مقصّر في أداء حقّه يحصل له حالة حياء ، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى ، وللإقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحسّ به ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلّي صلاة مودّع ، وأن يجدّد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يكون صادقاً في أقواله ، كقوله : « إيّاك نعبد وإيّاك نستعين » وفي سائر مقالاته وأن يلتفت أنّه لمن يناجي وممّن يسأل ولمن يسأل ، وينبغي أيضاً أن يبذل جهده في الحذر عن مكايد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ، ومن موانع القبول - أيضاً - حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها الحسد والكبر والغيبة ، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والإباق ، بل مقتضى قوله تعالى : « إنّما يتقبّل اللَّه من المتّقين » عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق ، وينبغي - أيضاً - أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلًا ثقيلًا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهياً فيها أو مستعجلًا أو مدافعاً للبول أو الغائط أو
شرح
( 1 ) وهو الأقوى .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 328 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي