تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين ، لا يسقطان عن الداخلين ، وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير . الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى . السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محلّ إشكال ، وحيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ( 1 ) ، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه ، أو صدق اتّحاد المكان وعدمه ، أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا ، أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة . الثالث من موارد سقوطهما : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة ؛ بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع - إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً - وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً ، وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل ، ويكتفي به ، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقيّة ، ويكتفي به ، لكن بشرط مراعاة الترتيب ، ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر ، والظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة ؛ لفوات الترتيب حينئذٍ بين الأذان والإقامة . الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته ، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما . ( مسألة 4 ) : يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه ؛ سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام ؛ أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى ، مكروهاً كان أو مستحبّاً ، نعم لا يستحبّ ( 2 ) حكاية الأذان المحرّم . والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل معتدّ به ، وكذا يستحبّ حكاية الإقامة ( 3 ) أيضاً ، لكن ينبغي إذا قال المقيم : « قد قامت الصلاة » أن يقول هو : « اللهمّ أقمها وأدمها ، واجعلني من خير صالحي أهلها » والأولى تبديل الحيّعلات بالحولقة ، بأن يقول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه » . ( مسألة 5 ) : يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة ، لكنّ الأقوى حينئذٍ تبديل الحيّعلات بالحولقة .
شرح
( 1 ) بل الإتيان بهما رجاء في موارد الإشكال لا بأس به ، حتّى على القول بالعزيمة . ( 2 ) غير معلوم . ( 3 ) لكن يأتي بالحيّعلات رجاء .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 324 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي