مكاناً بمجرّد الصدق ؛ وإن كان الأولى تأخّرها عنه في جميع حالات الصلاة ؛ بأن يكون مسجدها وراء موقفه ، كما أنّ الظاهر ارتفاعها أيضاً ؛ بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدّم أو المحاذاة ، وإن لم يبلغ عشرة أذرع .
( مسألة 26 ) : لا فرق في الحكم المذكور - كراهة أو حرمة - بين المحارم وغيرهم ، والزوج والزوجة وغيرهما ، وكونهما بالغين أو غير بالغين ، أو مختلفين ، بناء على المختار من صحّة عبادات الصبيّ والصبيّة .
( مسألة 27 ) : الظاهر عدم الفرق أيضاً بين النافلة والفريضة .
( مسألة 28 ) : الحكم المذكور مختصّ بحال الاختيار ، ففي الضيق والاضطرار لا مانع ولا كراهة ( 1 ) ، نعم إذا كان الوقت واسعاً يؤخّر أحدهما صلاته ، والأولى تأخير المرأة صلاتها .
( مسألة 29 ) : إذا كان الرجل يصلّي وبحذائه أو قدّامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة ولا إشكال ، وكذا العكس ، فالاحتياط أو الكراهة مختصّ بصورة اشتغالهما بالصلاة .
( مسألة 30 ) : الأحوط ( 2 ) ترك الفريضة على سطح الكعبة وفي جوفها اختياراً ، ولا بأس بالنافلة ، بل يستحبّ أن يصلّي فيها قبال كلّ ركن ركعتين ، وكذا لا بأس بالفريضة في حال الضرورة ، وإذا صلّى على سطحها فاللازم أن يكون قباله في جميع حالاته شيء من فضائها ، ويصلّي قائماً ، والقول بأنّه يصلّي مستلقياً متوجّهاً إلى بيت المعمور ، أو يصلّي مضطجعاً ضعيف .
فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلّي
يشترط فيه - مضافاً إلى طهارته - : أن يكون من الأرض أو ما أنبتته غير المأكول والملبوس ، نعم يجوز على القرطاس أيضاً ، فلا يصحّ على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن مثل الذهب والفضّة والعقيق والفيروزج والقير والزفت ونحوها ، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ( 3 ) ونحوهما ، ولا على المأكول والملبوس كالخبز والقطن
شرح
( 1 ) فيه تأمّل .
( 2 ) وإن كان الأقوى جوازها عليه ، وفي جوفها على كراهيّة .
( 3 ) على الأحوط ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من وجه .