تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يتعسّر على الناس اجتنابها ، وإن لم يكن إذن من مُلّاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملّاك ، وإن كان الأحوط التجنّب حينئذٍ مع الإمكان . ( مسألة 18 ) : يجوز الصلاة في بيوت من تضمّنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن ، مع عدم العلم بالكراهة ، كالأب والامّ والأخ والعمّ والخال والعمّة والخالة ، ومن ملك الشخص مفتاح بيته ، والصديق ، وأمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز ، بل يشكل ( 1 ) مع ظنّها أيضاً . ( مسألة 19 ) : يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ، وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها ( 2 ) أيضاً ؛ إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك . ( مسألة 20 ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيّل الإذن ثمّ التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلًا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج ؛ سالكاً أقرب الطرق ، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلّا فيصلّي ثمّ يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول ، ثمّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره . ( مسألة 21 ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصاً أو عموماً ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلّي حال الخروج على ما مرّ ، وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرّاً ، وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت ، إلّا إذا كان موجباً لضرر عظيم على المالك لكنّه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة والتشاغل بها خارجاً في الضيق ، خصوصاً في فرض الضرر على المالك . ( مسألة 22 ) : إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدلّ على عدم رضاه وأنّ إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلّي ، كما أنّ العكس بالعكس .
شرح
( 1 ) الأقوى جواز الأكل منها ولو مع الظنّ بالكراهة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، وأمّا الصلاة فيها فلا تخلو من إشكال ، فالأحوط فيها الاقتصار على صورة شهادة الحال بالرضا ؛ وإن كان الجواز مطلقاً لا يخلو من قرب . ( 2 ) على الأحوط .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 310 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي