( مسألة 23 ) : إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت ، أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد ، فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج ، لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريّين .
الثاني من شروط المكان : كونه قارّاً ، فلا يجوز الصلاة على الدابّة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلّي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع ، ويجب عليه حينئذٍ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الإمكان ، فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار ، والسكوت خلالها حين الاضطراب ، وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ، وإلّا فهو مشكل ( 1 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابّة الواقفتين ، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ، ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشروط المتقدّم ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ، ولا تضرّ الحركة التبعيّة بتحرّكهما ، وإن كان الأحوط القصر على حال الضيق والاضطرار .
( مسألة 25 ) : لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة وبيدر التبن وكومة الرمل مع عدم الاستقرار ، وكذا ما كان مثلها .
الثالث : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها ( 2 ) على الأحوط ، نعم لا يضرّ مجرّد احتمال عروض المبطل .
الرابع ( 3 ) : أن لا يكون ممّا يحرم البقاء فيه ، كما بين الصفّين من القتال ، أو تحت السقف
شرح
( 1 ) لا إشكال في بطلانها مع محو الصورة ، بل يجب التشاغل لئلّا تمحو .
( 2 ) الظاهر جوازه رجاء ، ومع إتمامها على النهج الشرعي تصحّ .
( 3 ) الأقوى صحّة صلاته وإن كان البقاء محرّماً عليه ، وكذا الحال في الخامس وفي عدّ السادس من شرائط المكان تسامح .