تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
التصرّف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق ، إلّا إذا علم رضا الديّان ؛ بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم ، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيراً ( 1 ) أو غائباً أو نحو ذلك . ( مسألة 16 ) : لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير ، إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأوّل : كأن يقول : أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظنّ ( 2 ) الحاصل بالقول المزبور ، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء . والثاني : كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى ( 3 ) يكون راضياً ، وهذا - أيضاً - يكفي فيه الظنّ على الظاهر ؛ لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً ، وإلّا فلا بدّ من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً . والثالث : كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه ، كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ، ولا بدّ في هذا القسم ( 4 ) من حصول القطع بالرضا ؛ لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجّيّة الظنّ الغير الحاصل منه . ( مسألة 17 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتّساعاً عظيماً ( 5 ) ؛ بحيث يتعذّر أو
شرح
( 1 ) لا يبعد الجواز في التصرّفات اللازمة بحسب التعارف لتجهيز الميّت من الورثة بل وغيرهم . ( 2 ) بل يكفي الظهور العرفي ولو لم يحصل الظنّ . ( 3 ) الأولوية الظنّيّة غير كافية ، نعم لو كان للكلام إطلاق ، أو كان الكلام الملقى بحيث يفهم العرف منه بإلقاء الخصوصيّة الإذن فيها لا إشكال فيه . ( 4 ) لا يبعد اعتبار الظهور الفعلي كالقولي ، لكن الأحوط ترك التصرّف إلّا مع حصول الوثوق والاطمئنان . ( 5 ) كالصحاري البعيدة عن القرى ممّا هي من توابعها ومراتعها ومرافقها ، فإنّه يجوز التصرّف فيها بمثل الجلوس والمشي والصلاة وأمثالها حتّى مع النهي على الأقوى ، وأمّا الأراضي القريبة المعدّة للزرع وغيره فيجوز مع عدم ظهور الكراهة والمنع ولو مع احتمالهما وإن كان في الملّاك الصغار والمجانين ، وأمّا مع المنع وظهور الكراهة فيشكل جوازه ، فالأحوط الاجتناب ، بل لا يخلو وجوبه من قوّة .