تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محلّ العدول على ما ذكروه ، لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ والمشترك أيضاً ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة ، فإنّ اللازم حينئذٍ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات ، فإنّ اللازم حينئذٍ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبيّ ولم يبق إلّا مقدار أربع ركعات ، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأمّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختصّ بأحدهما ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما ( 1 ) كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبيّ في الوقت المشترك ثمّ جنّ أو مات بعد مضيّ مقدار أربع ركعات ونحو ذلك . ( مسألة 4 ) : إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقلّ قدّم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقلّ قدّم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أقلّ قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنّها حينئذٍ أداء وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء . ( مسألة 5 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له في الأثناء أنّه صلّاها لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلّى الظهر فدخل في العصر ، ثمّ تذكّر أنّه ما صلّى الظهر ، فإنّه يعدل إليها ( 2 ) . ( مسألة 6 ) : إذا كان مسافراً وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة فنوى ( 3 ) الإقامة بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول إلى العصر ، فيقطعها ويصلّي العصر ، وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنيّة العصر لوجوب تقديمها
شرح
( 1 ) الأقوى هو لزوم الإتيان بالأولى . ( 2 ) فيما إذا بقي من الوقت بمقدار يمكن إدراك ركعة من العصر منه ، وإلّا فلا يجوز . ( 3 ) لكن في جواز هذه النيّة إشكال .