تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فاستجبنا له ونجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين » . وفي الثانية بعد الحمد : « وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلّا هو ويعلم ما في البرّ والبحر وما تسقط من ورقة إلّا يعلمها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين » ، ويستحبّ أيضاً بين المغرب والعشاء صلاة الوصيّة ( 1 ) ، وهي أيضاً ركعتان ، يقرأ في أولاهما بعد الحمد ثلاثة عشر مرّة سورة إذا زلزلت الأرض ، وفي الثانية بعد الحمد سورة التوحيد خمسة عشر مرّة . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ صلاة الوسطى التي تتأكّد المحافظة عليها هي الظهر ، فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أوّل وقتها مثلًا أتى بالظهر . ( مسألة 4 ) : النوافل المرتّبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً ولو في حال الاختيار ، والأولى - حينئذٍ - عدّ كلّ ركعتين بركعة ، فيأتي بنافلة الظهر - مثلًا - ستّ عشر ركعة ، وهكذا في نافلة العصر ، وعلى هذا يأتي بالوتر مرّتين كلّ مرّة ركعة .

فصل في أوقات اليوميّة ونوافلها

وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ، ويختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله ، ويختصّ العصر بآخره كذلك ، وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب والعشاء ، ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه والعشاء بآخره كذلك . هذا للمختار ، وأمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتدّ وقتهما ( 2 ) إلى طلوع الفجر ، ويختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله ؛ أي ما بعد نصف الليل ، والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ؛ أي يمتدّ وقته إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص ( 3 ) ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ، ووجب عليه الإتيان بالظهر ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد
شرح
( 1 ) يأت بها رجاء . ( 2 ) فيه إشكال ، وكذا في العامد ، فلا يترك الاحتياط بالإتيان بعده بقصد ما في الذمّة . ( 3 ) فيه إشكال ، فالأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة للزوال ، وإذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر .