الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ( 1 ) ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ؛ أي الحمرة المغربيّة ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه ، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات ، ويعرف - أيضاً - بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ، ويعرف - أيضاً - بالدائرة الهنديّة ، وهي أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس ( 3 ) ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق ، ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ؛ لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة ، والأحوط مراعاة ( 4 ) الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان ، ويسمّى بالفجر الكاذب ، وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطيّة البيضاء وكنهر سوريّ بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة
شرح
( 1 ) بعد مقدار أداء الظهر ، وهذا وإن كان غير بعيد ، لكن الأظهر أنّ مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام ؛ أي أربعة أسباع الشاخص .
( 2 ) ولعلّ حدوث تلك الحمرة مساوق لزمان التجلّل والإسفار وتنوّر الصبح المنصوص بها .
( 3 ) بل يعرف بزوال الحمرة المشرقيّة ، وأمّا الذهاب عن سمت الرأس فلا ؛ لأنّها لا تمرّ عن سمت الرأس بل تزول عن جانب المشرق بعد ارتفاعها مقداراً وتحدث حمرة أخرى مغربيّة محاذية لمكان ارتفاع المشرقيّة تقريباً ، ولا تزال تنخفض عكس المشرقية فالحمرة المشرقية لا تزول عن سمت الرأس إلى المغرب ، ومرسلة ابن أبي عمير لا تخلو من إجمال ويمكن تطبيقها على ذلك .
( 4 ) لا يترك .