حسنه ، وبعبارة أخرى : انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء .
( مسألة 2 ) : المراد باختصاص أوّل الوقت بالظهر وآخره بالعصر ، وهكذا في المغرب والعشاء : عدم صحّة الشريكة في ذلك الوقت ، مع عدم أداء صاحبته ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه ، كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أوّل الزوال ، أو في آخر الوقت ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت ، فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام - حيث إنّ صلاته صحيحة - لا مانع من إتيان العصر أوّل الزوال ، وكذا إذا قدّم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ، ولا تكون قضاء وإن كان الأحوط عدم التعرّض للأداء والقضاء ، بل عدم التعرّض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً ، لاحتمال ( 1 ) احتساب العصر المقدّم ظهراً ، وكون هذه الصلاة عصراً .
( مسألة 3 ) : يجب تأخير العصر عن الظهر ، والعشاء عن المغرب ، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت ؛ سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ( 2 ) ، ولو قدّم سهواً فالمشهور ( 3 ) على أنّه إن كان في الوقت المختصّ بطلت ، وإن كان في الوقت المشترك ، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول ، وإلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت ؛ وإن كان الأحوط الإتمام ( 4 ) والإعادة بعد الإتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ ؛ لقوله عليه السلام : « إنّما هي أربع مكان أربع » في النصّ الصحيح ( 5 ) ، لكن الأحوط الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ؛ من
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال غير معتمد عليه .
( 2 ) أي المختصّ بالأولى .
( 3 ) الأقوى هو صحّة الصلاة ولو وقعت في الوقت المختصّ وتحسب عصراً وعشاء لو تذكّر بعد الفراغ ، فيصلّي الظهر والمغرب ويسقط الترتيب ، لكن الأحوط الذي لا ينبغي تركه بل لا يترك فيما إذا وقعت في الوقت المختصّ بجميعها ولم تقع كلًاّ أو بعضاً في الوقت المشترك معاملة بطلان العصر والعشاء ، فيأتي بهما بعد إتيان الظهر والمغرب .
( 4 ) لا ينبغي ترك هذا الاحتياط وإن كانت الصحّة لا تخلو من وجه .
( 5 ) لكن لا يمكن الاتّكال عليها بعد الإعراض عنها .