تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الفراغ منها بلا فصل ، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل : فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أولا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضاً ، وأمّا على الأوّل فالأحوط ( 1 ) عدم الاكتفاء به ، بل تجديده لها ؛ لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع ، إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً . ( مسألة 18 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال ( 2 ) ؛ لما مرّ من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم وصحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً - كما قاله بعضهم - جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها . ( مسألة 19 ) : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعيّ بالركوع كما لو كان في السجود وشكّ في أنّه ركع أم لا - حيث إنّه محكوم بأنّه ركع - فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجدانيّ أم لا ؟ إشكال ، فالاحتياط بالإتمام والإعادة لا يترك . ( مسألة 20 ) : الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع : الصحّة باقية ؛ بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة . ( مسألة 21 ) : المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه ، وأمّا الحائض ونحوها - ممّن تيمّم بتيمّمين - إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الذي
شرح
( 1 ) وإن كان الأقوى الاكتفاء به إذا كان بعد الركوع ، بل لا يبعد إذا كان قبل الركوع أيضاً ، وما ذكر من التعليل غير وجيه . هذا بالنسبة إلى الفريضة ، وأمّا النافلة ففي الاكتفاء به بل في مشروعية إتمامها لو وجد الماء في أثنائها تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء ورفع اليد عن النافلة أو إتمامها رجاء . ( 2 ) الجواز غير بعيد ، نعم جواز العدول محلّ إشكال .