ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ، ولا يجب عليه إعادة ما صلّاه كما مرّ ؛ وإن زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذٍ ، بل والقضاء أيضاً في الصور الخمسة المتقدّمة .
( مسألة 13 ) : إذا وجد الماء ( 1 ) أو زال عذره قبل الصلاة لا يصحّ أن يصلّي به ، وإن فقد الماء أو تجدّد العذر ، فيجب أن يتيمّم ثانياً ، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل - بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما - لا يبعد عدم بطلانه ، وعدم وجوب تجديده ، لكن الأحوط التجديد مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ، فإنّه لا يحتاج إلى الإعادة حينئذٍ للصلاة التي ضاق وقتها .
( مسألة 14 ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الركوع من الركعة الأولى بطل تيمّمه ( 2 ) وصلاته ، وإن كان بعده لم يبطل ويتمّ الصلاة ، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام والإعادة مع الوضوء ، ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى ، وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة .
( مسألة 15 ) : لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها ، بل يبطل مطلقاً ، وإن كان قبل الجزء الأخير منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير بطل ، وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميّت بمقدار غسله بعد أن تيمّم لفقد الماء ، فيجب الغسل وإعادة الصلاة ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن ( 3 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان واجداً للماء وتيمّم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة ، هل يلحق ( 4 ) بوجدان الماء في التفصيل المذكور ؟ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى ، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمّها ، وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء ؛ بأن تجدّد العذر بلا فصل ، فإنّ الظاهر عدم بطلانه وإن كان الأحوط الإعادة .
( مسألة 17 ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً ، أو بعد
شرح
( 1 ) وتمكّن من استعماله شرعاً وعقلًا .
( 2 ) لا يبعد عدم البطلان مع استحباب استئناف الصلاة مع الطهارة المائيّة ، لكنّ الاحتياط بالإتمام والإعادة مع سعة الوقت لا ينبغي تركه .
( 3 ) إعادة الصلاة في هذا الفرض مبنيّة على الاحتياط ، بل لا يبعد عدم لزومها .
( 4 ) الإلحاق غير بعيد ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط حتّى قبل الركوع .